الشيخ علي الكوراني العاملي
45
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وقوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ، أحاديث حاسمة في ذم بني أمية ، والتحذير من شرهم : ففي مسند أحمد : 2 / 385 ، عن أبي هريرة : ( سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ليرتقين جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا ) . وفي مجمع الزوائد : 5 / 243 : ( عن أبي هريرة أن رسول الله ( ص ) رأى في منامه كأن بني الحكم ينزون على منبره وينزلون ! فأصبح كالمتغيظ فقال : ما لي رأيت بني الحكَم ينزون على منبري نزو القردة ؟ ! قال : فما رؤي رسول الله مستجمعاً ضاحكاً بعد ذلك حتى مات ( ص ) ! رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح غير مصعب بن عبد الله بن الزبير وهو ثقة ) . انتهى . وفي مجمع الزوائد : 5 / 240 : ( عن عبد الله بن عمرو قال كنا جلوساً عند النبي ( ص ) وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني ، فقال ونحن عنده : ليدخلن عليكم رجل لعين ! فوالله ما زلت وجلاً أتشوف خارجاً وداخلاً حتى دخل فلان يعني الحكم . رواه أحمد والبزار ، إلا أنه قال دخل الحكم بن أبي العاص ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ) . وفي معجم الطبراني الكبير : 3 / 90 عن الحسن بن علي رضي الله عنه لمن اعترض على صلحه مع معاوية : ( رحمك الله فإن رسول الله قد أريَ بني أمية يخطبون على منبره رجلاً فرجلاً فساءه ذلك ، فنزلت هذه الآية : إنَّا أعطيناك الكوثَرْ ، نهر في الجنة : ونزلت : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تملكه بني أمية ! قال القاسم : فحسبنا ذلك فإذا هو ألفٌ ، لا يزيد ولا ينقص ) . انتهى . ( ورواه البيهقي في فضائل الأوقات / 211 ، والترمذي : 5 / 115 ، والحاكم في المستدرك : 3 / 170 ، وصححه ، وروى أحاديث أخرى في : 3 / 175 ، و 4 : / 74 ) !